الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

157

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

وفيه عن الخصال عن خيثمة قال : قال لي أبو جعفر عليه السّلام : " تزاوروا في بيوتكم فإنّ ذلك حياة لأمرنا ، رحم اللَّه عبدا أحيا أمرنا " . وفيه عن بصائر الدرجات بإسناده عن معاوية بن عمار ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل راوية لحديثكم يبثّ ذلك إلى الناس ويشدّده في قلوب شيعتكم ، ولعل عابدا من شيعتكم ليست له هذه الرواية أيّهما أفضل ؟ قال : " رواية لحديثنا يبثّ في الناس ويشدّده في قلوب شيعتنا أفضل من ألف عابد " . وفيه عن المحاسن عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال لي : " يا جابر واللَّه لحديث تصيبه من صادق في حلال وحرام خير لك مما طلعت عليه الشمس حتى تغرب " . وفيه عن رجال الكشي عن علي بن حنظلة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : " اعرفوا منازل الناس منّا على قدر رواياتهم عنّا " . وفيه عن دعوات الراوندي قال أبو جعفر عليه السّلام : " إنّ حديثنا يحيي القلوب ، وقال : منفعته في الدين أشدّ على الشيطان من عبادة سبعين ألف عابد " . وفيه عن منية المريد وقال صلَّى اللَّه عليه وآله : " تذاكروا وتلاقوا وتحدّثوا ، فإنّ الحديث جلاء القلوب ، إن القلوب لترين كما يرين السيف وجلاؤها الحديث " . وفيه عن صحيفة الرضا عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله " من حفظ على أمّتي أربعين حديثا ينتفعون بها بعثه اللَّه تعالى يوم القيامة فقيها عالما " . أقول : والأحاديث في ذلك كثيرة جدا ، وحيث إنّ بثّ الأحاديث التي هي من آثارهم من أهمّ العبادات ثوابا وآكدها رغبة ، فيسأل الزائر أن يجعله ممن يقتصّ آثارهم ، ثم إنه قد علمت أنّ معنى اقتصاص الحديث هو أن يسمع الحديث ولم يزد فيه ولم ينقص منه ، ويكون مسلَّما لآل محمد صلَّى اللَّه عليه وآله ولمعناه أي يعمل به ، فيستفيد منه حينئذ إنه لا نجاة لأحد إلا في متابعتهم والأخذ عنهم دون غيرهم كائنا من كان .